للاسترشاد فقط!
لا تنخدع بأداء بلجيكا في أول مباراتين، صدقني. فقد جاء ذلك أمام مصر وإيران، وهما من الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي واللعب المتأخر، ومن الطبيعي أن تكون مهمة الاختراق صعبة. أما نيوزيلندا؟ فبصراحة، دفاع هذا الفريق هشّ للغاية، يستقبل في المتوسط 2.5 هدفًا في المباراة، ولم يخرج بشباك نظيفة في 13 مباراة متتالية، ونسبة تحويل التسديدات إلى أهداف ضده منخفضة جدًا، وهذا يوضح لك مدى سوء جودة هذا الدفاع.
ورغم أن جيل بلجيكا الذهبي تجاوز ذروته، فإن العظم ما زال فيه بقية. إدارة كيفن دي بروين لخط الوسط ورؤيته في التمرير ما زالت من الطراز الرفيع، وديناميكية جيريمي دوكو على الطرفين ستشكّل خطورة كبيرة، ولا يمكن لظهيري نيوزيلندا البطيئين مجاراته. وفوق ذلك، هذه المباراة لا بد من الفوز بها بالنسبة لبلجيكا، مع السعي أيضًا لتحسين فارق الأهداف، لذلك من المتوقع أن تضغط بكل خطوطها إلى الأمام، مع خط دفاع متقدم، وهجمات متكررة عبر الاختراق من الأطراف والتمرير في العمق، وهي أساليب يصعب جدًا على قلبي دفاع نيوزيلندا البطيئين في الالتفاف والتمركز أن يصمدوا أمامها.
ثم انظر إلى نيوزيلندا؛ فهي عمليًا خرجت من المنافسة، فكم ستكون دوافعها عالية؟ كريس وود يملك حضورًا جيدًا في الكرات العالية، ونسبة تسجيله من الكرات الثابتة ليست سيئة، لكن بلجيكا لا بأس بها أيضًا في التعامل مع الكرات الهوائية. كما أن نيوزيلندا تعاني على مستوى الجاهزية البدنية، وإذا انهارت لياقتها في الشوط الثاني واضطرب تمركز الخط الخلفي، فالمسألة قد تتحول إلى نتيجة كبيرة جدًا.
طبعًا، ليست الأمور بلا مخاطر. روميلو لوكاكو بعيد عن أفضل مستوياته فعلًا، ومعدل ترجمة بلجيكا للفرص إلى أهداف يميل إلى الانخفاض أيضًا. لكن أمام دفاع بحجم نيوزيلندا، فإن مؤشرات الأهداف المتوقعة xG واضحة، وإذا سنحت الفرص، فهناك دائمًا من يستطيع استغلالها.
يتم تقديم هذا المحتوى من قبل خبراء مميزين لأغراض البحث فقط. يرجى الاختيار بعقلانية بناءً على رغبتك الشخصية.