أرى فعلًا أن الاتجاه نحو تونس مع فارق +2.75 هدف يستحق المتابعة جيدًا.
أولًا، لنتحدث عن دوافع هولندا؛ الفريق يملك الآن 4 نقاط ويتصدر المجموعة مؤقتًا، والتعادل في هذه المباراة يكفيه لضمان التأهل في صدارة المجموعة، أليس كذلك؟ كما أن المدرب كومان صرّح أيضًا بأنه لن يدفع بالتشكيلة الأساسية كاملة لخوض اللقاء بكل قوة، وبالتالي ستكون هناك عملية تدوير واضحة بالتأكيد. فهناك أيضًا الأدوار الإقصائية لاحقًا، ولا حاجة لإرهاق كل القوة أمام خصم بات خارج المنافسة، إذ إن توزيع الجهد وتجنب الإصابات هما ما يهمانهم أكثر.
ثم نأتي إلى الفاعلية الهجومية لهولندا؛ صحيح أنهم سجلوا 7 أهداف في أول جولتين، لكن نسبة تحويل الفرص وفقًا لمؤشر الأهداف المتوقعة (xG) لم تكن مبالغًا فيها إلى هذا الحد. وفي المباريات الودية، احتاجوا إلى 32 تسديدة فقط لتسجيل 3 أهداف، ما يعني أن استغلال الفرص لديهم ليس ثابتًا بالشكل الكبير. كما أن المساحات التي يتركونها عند التحول من الهجوم إلى الدفاع كانت واسعة، لكن الخصمين السابقين لم يستغلا ذلك بعد.
أما تونس، فليست تلك الخصم السهل الذي يمكن التغلب عليه بثلاثية بسهولة. صحيح أنها استقبلت 9 أهداف في المباراتين السابقتين، لكن ذلك كان بسبب مشاكل تغيير المدرب وتعديل الرسم التكتيكي، مع عدم اكتمال الانسجام في منظومة الثلاثي الدفاعي، وضعف التفاهم في التمركز الدفاعي. الآن وبعد خوض مباراتين، بدأ اللاعبون يستوعبون أفكار رينار التكتيكية إلى حد كبير، وهذه المباراة أيضًا ستكون مباراة كرامة، لذا سيقاتل اللاعبون بكل قوة، وسترتفع درجة التركيز الدفاعي بشكل واضح.
وأيضًا، خط 2.75 هدف عميق جدًا فعلًا، حيث تحتاج هولندا للفوز بفارق 3 أهداف كي يكون الرهان رابحًا بالكامل. وحتى لو كانت هولندا الأفضل من حيث الإمكانات، ففي ظل غياب الدافع الكامل واعتماد التدوير، فإن تحقيق فوز مريح بثلاثية أو أكثر ليس أمرًا سهلًا، أليس كذلك؟
طبعًا هناك بعض المخاطر، فإذا ضغطت هولندا منذ البداية وسجلت هدفين أو ثلاثة مبكرًا، فقد تتمكن من تجاوز الخط. لكن بالنظر إلى الدوافع، والتدوير، وعمق الخط، أرى أن فرصة تونس في تغطية فارق +2.75 هدف هي الأعلى.
يتم تقديم هذا المحتوى من قبل خبراء مميزين لأغراض البحث فقط. يرجى الاختيار بعقلانية بناءً على رغبتك الشخصية.