مثُل الدولي الإنجليزي رحيم سترلينغ، البالغ من العمر 31 عامًا، أمام المحكمة يوم الثلاثاء، معترفًا بالذنب في تهم القيادة الخطرة وحيازة أكسيد النيتروز (غاز الضحك). وقد أظهرت لقطات كاميرا مثبتة على جسد أحد رجال الشرطة عُرضت في المحكمة سترلينغ وهو يبدو مكتئبًا ومخدرًا بالاستسلام. وفي صباحٍ مشمس من شهر مايو، عثر عليه الضباط مرتديًا قميصًا وسروالًا قصيرًا فقط، منهارًا بلا حول ولا قوة في مقعد الراكب داخل سيارته الخارقة.

واعترف سترلينغ لاحقًا للشرطة قائلًا: \"أنا مدمن على غاز الضحك.\" وقد شاهد سائقو ساعات الذروة الصباحية المذعورون سيارته السوداء لامبورغيني أوروس V8 وهي تتمايل بعنف عبر ثلاثة مسارات من الطريق بينما كان يستنشق من بالونات مملوءة بالمادة، وذلك ضمن نوبة تعاطٍ متواصلة استمرت سبع ساعات. وبعد اقتياده إلى مركز الشرطة وهو غير مترابط، يرتجف من البرد، ومنهك تمامًا، انسحب سترلينغ لاحقًا إلى عزلة تامة، رافضًا التواصل مع أصدقائه المقربين ومحاولًا قطع كل ما يذكره بالرياضة.
وجاءت هذه الحادثة المدمرة للذات بعد أربعة أسابيع فقط من فشل محاولة إحياء مسيرته مع فينورد، والتي انتهت بشكل مخيب للآمال. وكان سترلينغ قد فضّل عقدًا لمدة عام واحد على عقد آمن لمدة ثلاث سنوات لضمان المشاركة وتجنب التهميش، لكن المنتقدين الخارجيين واصلوا إلصاق تهمة \"المرتزق\" به. وتحت وطأة الإساءات المتواصلة عبر الإنترنت، هبطت حالته النفسية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند عودته إلى إنجلترا، بعدما رأى نفسه ينهار من نجم وطني إلى منفي غير مرغوب فيه في غضون أربع سنوات فقط.
وقد زُرعت بذور العداء الشعبي قبل سنوات على يد وكيله السابق أيدي وارد، ومناورات رحيله المثيرة للجدل عن ليفربول ، وكذلك تحمّل سترلينغ دور كبش الفداء بعد يورو 2016. ورغم أنه أعاد بناء سمعته في مانشستر سيتي تحت قيادة بيب غوارديولا—حيث تألق كمهاجم من الطراز الرفيع وأحد أبرز الأصوات المناهضة للظلم العنصري—فإن انتقاله في 2022 إلى تشيلسي أربك مساره. واستُدرج بعقد أسبوعي قيمته 325,000 جنيه إسترليني من تود بويلي ومشروع توماس توخيل، قبل أن يُلقى به فجأة خارج الحسابات ضمن \"فرقة القنابل\" التابعة لإنزو ماريسكا قبل موسم 2024-25.
وأُجبر على التدرب بمفرده في العزلة قبل أن يعيش فترة إعارة باهتة في أرسنال، ليرى سرعته الفائقة وقوته وثقته بنفسه تتلاشى تمامًا. ولم يكن المال يومًا دافعه الأساسي—إذ سبق أن رفض عروضًا مغرية من السعودية—لكن هبوطه الحاد يعكس التعثرات المفاجئة لمسيرة لاعبين مثل ديل آلي وكالفين فيليبس. ومع أن الفشل في هولندا زاد من افتتان الجمهور المريض بقصته، يواجه سترلينغ الآن تحديًا هائلًا لإعادة ترتيب حياته وتحديد ما إذا كان لا يزال يملك الرغبة في البقاء داخل كرة القدم الاحترافية.




