يستعد جوزيه مورينيو للعودة وسط أجواء عاطفية إلى ملعب الأولمبيكو مساء الأربعاء، حيث يقود ريال مدريد في مواجهة فريقه السابق روما ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا. ويسعى أصحاب الأرض إلى البناء على نقطة البداية التي انتزعوها بشق الأنفس في إسطنبول، بينما يطمح لوس بلانكوس إلى تعزيز موقعه في صدارة الترتيب، رغم تزايد الضغوط المحلية وازدحام غرفة العلاج.
الملعب: ملعب الأولمبيكو
موعد انطلاق المباراة بالتوقيت المحلي: 14 أكتوبر 2026، الساعة 9:00 مساءً
اضغط هنا لمشاهدة المباراة مباشرة الآن! 🔴 ▶
اضغط هنا لمشاهدة المباراة مباشرة الآن! 🔴 ▶
روما

بداية غاسبيريني بلا هزيمة وإعادة بناء حصن الأولمبيكو
أنهى روما غيابه عن نخبة المسابقات الأوروبية، الذي استمر سبعة مواسم، بتعادل صعب 1-1 خارج أرضه أمام فنربخشة، أحد أندية مورينيو السابقة أيضًا، في الجولة الأولى. واختتم جان بييرو غاسبيريني، الذي توّج بالدوري الأوروبي مع أتالانتا، موسمه الأول اللافت في روما باحتلال المركز الثالث في الدوري الإيطالي، كما يملك خبرة أوروبية واسعة، إذ لم يتذوق طعم الهزيمة سوى أربع مرات في آخر 24 مباراة له بمرحلة المجموعات أو مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا.
وحافظ الجيالوروسي على صلابته الدفاعية في بداية الموسم المحلي الجديد، إذ بدأ مشواره في الدوري الإيطالي من دون هزيمة، محققًا أربعة انتصارات متتالية قبل تعادلين متتاليين أمام إنتر ميلان وكومو. ويوم الأحد، صمد رجال غاسبيريني بعشرة لاعبين لأكثر من 40 دقيقة في ملعب سينيغاليا، بعد طرد دونييل مالين، وانتزعوا تعادلًا صعبًا من دون أهداف، ليبقوا على بُعد نقطتين من متصدري الدوري إنتر وغريمهم لاتسيو من المدينة ذاتها. وقبل غيابهم الطويل عن دوري أبطال أوروبا، كان روما قد فاز بثمانٍ من مبارياته التسع السابقة على أرضه في هذه المسابقة؛ لكن مؤشرات التراجع ظهرت مؤخرًا، إذ خسر الفريق ثلاثًا من آخر خمس مباريات أوروبية خاضها على أرضه، من بينها هزيمة درامية 4-3 أمام بولونيا في الأدوار الإقصائية من الدوري الأوروبي الموسم الماضي.
أخبار الفريق والتشكيلة التكتيكية
سيكون المهاجم الأبرز في روما، دونييل مالين، مؤهلًا للمشاركة أوروبيًا رغم اقتراب سريان إيقافه محليًا، وسيكون حريصًا على محو ذكريات الهزائم السابقة أمام ريال مدريد إلى جانب شريكه في خط الهجوم باولو ديبالا.
ويواجه غاسبيريني مخاوف مهمة بشأن اختياراته في عمق التشكيلة؛ إذ لا يزال الحارس الأساسي مايل سفيلار غائبًا بسبب كسر في إصبع قدمه، ما يفسح المجال أمام بيير لويجي غوليني لخوض مباراته الثانية تواليًا أساسيًا بعد خروجه بشباك نظيفة أمام كومو. وفي خط الوسط، لا يزال برايان كريستانتي قيد التقييم بسبب شكوى مستمرة في الركبة أجبرته على الانسحاب من قائمة منتخب إيطاليا.
ريال مدريد

صمود عملي وهيمنة تاريخية
رغم أن فريق جوزيه مورينيو لم يقدم أداءً سلسًا في الجولة الأولى، بدأ ريال مدريد مشواره الأوروبي للدفاع عن لقبه بأسلوبه المعهود، معتمدًا على هدفي كيليان مبابي وفيديريكو فالفيردي في الشوط الثاني لانتزاع الفوز 2-1 على إنتر ميلان، رغم سماحه لمنافسه بخلق عدة فرص خطيرة. ومنح هذا الصمود القاري الفريق متنفسًا مرحبًا به، بعدما تسببت الاضطرابات محليًا في ابتعاد ريال مدريد بفارق ست نقاط عن متصدر الدوري الإسباني برشلونة، إثر تعثره أمام ريال بيتيس وأتلتيكو مدريد في مباراتين متتاليتين.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قاتل لوس بلانكوس في ملعب سانتياغو برنابيو ليفوز على فياريال 1-0 بفضل الهدف الأول ليان ديوماندي، رغم اشتعال الأجواء بعد طرد فينيسيوس جونيور في الدقائق الأخيرة. ويصب التاريخ والسجل السابق في مصلحة ريال مدريد مع وصوله إلى العاصمة الإيطالية؛ إذ واجه العملاق الإسباني روما 12 مرة في مباريات رسمية، محققًا ثمانية انتصارات. والأكثر من ذلك، فاز ريال مدريد في آخر أربع مواجهات أمام الجيالوروسي من دون أن تهتز شباكه، كما انتصر في خمس من زياراته الست إلى ملعب الأولمبيكو.
إنجازات مرتقبة وتعزيزات للتشكيلة
تحمل مواجهة الأربعاء فرصة لتحقيق إنجازات فردية تاريخية. فكيليان مبابي، البالغ من العمر 27 عامًا و298 يومًا، على أعتاب تجاوز الرقم القياسي الذي حققه ليونيل ميسي (28 عامًا و84 يومًا، بالمصادفة أمام روما عام 2015)، ليصبح أصغر لاعب يبلغ 100 مشاركة في دوري أبطال أوروبا. وعلى الجهة المقابلة، تفصل فينيسيوس جونيور تمريرة حاسمة واحدة عن معادلة الرقم القياسي لكريستيانو رونالدو مع الأندية في المسابقة، والبالغ 27 تمريرة حاسمة.
ويستعيد مورينيو عددًا من عناصره المهمة بعد انتهاء الإيقافات الأوروبية، إذ أصبح كل من إدواردو كامافينغا وأردا غولر وبرناردو سيلفا متاحين لتعزيز خط الوسط، فيما بات دين هاوسن مؤهلًا للمشاركة أمام ناديه السابق الذي لعب له معارًا. وفي المقابل، لا تزال الخيارات الدفاعية محدودة، مع غياب إيدر ميليتاو وفيرلان ميندي وراؤول أسينسيو والمهاجم رودريغو بسبب الإصابة.




